الايام المفتوحهالجامعات والكليات في البلاد

اقبال واسع على اليوم المفتوح في كلية تل حاي وارتفاع نسبة الطلاب العرب الى 17%

الكلية الاكاديمية تل حاي تستضيف مئات الطلاب العرب في يوما مفتوحا لمسارات الدراسة
احتضنت الكلية الأكاديمية تل- حاي نهاية الاسبوع المئات من الطلاب الجدد من جميع مناطق البلاد الراغبين في الإلتحاق والتعرف على الدراسة الاكاديمية في الكلية والمسارات العلمية والاجتماعية المميزة من خلال يوماً مفتوحا خاصا تضمن العديد من المحطات في اجواء ربيعية رائعة وفي منطقة من اجمل مناطق البلاد ، وقد كانت استعدادات الكلية على اوجها لاستقبال الطلاب الجدد تمشيا مع الحياة الاجتماعية التي يسودها الاحترام المتبادل بين طلابها عربًا ويهودًا على حد سواء، وقد استمع الطلاب الى شرح وافٍ عن الكلية ومساراتها التعليمية من المرشدين والمحاضرين وتحدث طلاب الكلية عن تجربتهم خلال السنوات الماضية كما وتلقى الطلاب شرحًا عن الكلية التكنولوجية متعددة اﻟﻤﺠالات، والمسارات الخاصة، ومركز السلام والديمقراطية الذي يمنح الطلاب منحا دراسية ودعما معنويا ويرافق الطلاب الجدد خلال فترة دراستهم بالكلية.

فقد غدت الأيام المفتوحة في أكاديميّة تل حي في هذه الفترة من كلّ عام تقليدًا سنويًّا وتظاهرة علميّة وموضوعًا يتناوله الطلاب في المجتمع العربي في البلاد، فالكليّة غدت محطّ الرحال لأبناء وبنات المجتمع العربي واصبحوا يشكلون ما نسبته 17% من طلابها وتشدهم الدراسة والمعرفة وهي باكورة لموسم التسجيل بما تحمله من امتيازات خاصّة مع فتح باب التسجيل، متطلّعين إلى دمج أكبر عدد ممكن من الأكاديميين العرب تحت مظلّة ما تقدمه أكاديمية تل حي وإدارتها من تخصّصات علمية واجتماعية وقد حقّقت الكلية شوطا كبيرا في تحصيل اعتراف ادارة التعليم العالي في البلاد  وها هي فعاليات اليوم المفتوح يحقق هدفه، ويسهم في بلورة الشراكة والتواصل بين الأكاديمية وجمهور الطلاب الجدد القادمين من المدارس العربية في البلاد، حتى غدت الاكاديمية تل حي العنوان للطالب العربي، والظلال الوافرة التي تمنح طلابها الأمان للمستقبل وسعادة التفوّق في طلب المعرفة وتحقيق الأماني، وقد اتيحت الفرصة للطلاب الجدد للتعرف عن قرب والتحدث مع ممثلي التخصصات والاستفسار عن التخصّصات التي يرغبون في الالتحاق بها، وقد أعرب العديد من الطلاب عن رضاهم التامّ لمشاركتهم باليوم المفتوح، وأشادوا بالمجهود الكبير والتنظيم المميّز الذي رافق الفعاليات والنشاطات في هذه الأيام.

البروفيسور يوسي مكاري رئيس الكلية أشار خلال اليوم المفتوح الى أن الكلية الاكاديمية بدأت مشوارها عام 1995 وتحتضن 3800 طالبا و20 مسارا علميا من اللقب الاول والثاني من أهمها علوم الحاسوب، علوم التغذية، بيوتكنولوجيا، العمل الاجتماعي، التربية، وهناك القاب ابحاث علمية وبيوتكنولوجيا تساهم في الوصول للقب الثالث، وتتضمن الكلية مركزا للأبحاث من خيرة مراكز الابحاث في البلاد، ويلتحق بالكلية طلابا من جميع مناطق البلاد ومن هضبة الجولان ، حيث تبلغ نسبة الطلاب القادمين من خارج المنطقة 80%، وتعمل الكلية على منح الطلاب كل الامكانيات والتأهيل في جميع المجالات وهناك مرافقة دائمة لكل طالب وطالبة ويشكل الطلاب العرب في الكلية 17% وتسعى الادارة الى زيادتها كما ومن الملاحظ زيادة عدد الطلاب العرب المنتسبين للمسارات العلمية والاجتماعية في الكلية وهذا يشجع الى توفير جميع التسهيلات المناسبة لهم ، والسعى باستمرار لتوفير الاجواء المريحة للطلاب، وان مركز السلام والديمقراطية يرافقهم ليمنحهم منحا دراسية ، مشيرا الى الاهتمام لتوفير مساكن خاصة بهم بأسعار مناسبة للتخفيف من الاعباء المادية الملقاة على كاهل الطلاب واهاليهم.

مدير عام الكلية، ايلي كوهين أشار بأن:” الكلية الأكاديمية تل حاي من أقدم الكليات المستقلة في البلاد، وتعتبر واحدة من أكبر وأفضل الكليات في البلاد، وفيها قسمان كبيران، أحدهما قسم العلوم الاجتماعية، والثاني قسم العلوم، وهي الكلية الأكاديمية الوحيدة في البلاد التي فيها قسم للعلوم، فتنافس الجامعات في هذا المجال، حيث يضم قسم العلوم عدداً كبيراً من الاختصاصات، تشمل 15 اختصاصاً للحصول على اللقب الجامعي الأول، و10 اختصاصات للحصول على اللقب الجامعي الثاني مع مراكز أبحاث عملية ونظرية، وهذا تنوع غير موجود في الكليات الأكاديمية بشكل عام، ومن بين هذه الاختصاصات، هناك اثنان منها على الأقل يعتبران من بين أفضل الأماكن لنيل الاختصاص فيها في البلاد، وهي كلية “العمل الاجتماعي” وكلية “البيوتكنولوجيا”، بالإضافة إلى قسم التغذية الذي تطور بشكل كبير، كما يوجد لدينا تنوع كبير في الاختصاصات، غير موجود في الكليات الأكاديمية بصورة عامة، وفي الكليات التي تقع في الشمال بصورة خاصة، وهذا ما يجعلنا في مصاف الجامعات وليس الكليات الأكاديمية، وهنا تكمن الأهمية بالنسبة لطلاب المجتمع العربي بالشمال”.
وأضاف كوهين:” يهمنا جداً أن تكون الأجواء مريحة للطلاب، بغض النظر عن انتمائهم أو المكان الذي يأتون منه، فنحن نؤمن بالتنوع الذي يتكون منه المجتمع الإسرائيلي، لذا نبذل جهوداً كبيرة للتعريف بكليتنا في المجتمع العربي، وأن يأتي إلينا طلاب من المجتمع العربي، وهم يشكلون حالياً 17% من الطلاب، ونطمح أن تصل النسبة إلى نسبتهم الحقيقية في البلاد. أما بالنسبة للكادر الأكاديمي، فهو يضم محاضرين من جميع الفئات، يهوداً وعرباً”.

عبد الحليم زعبي مستشار الكلية الاكاديمية تل حاي تطرق للإقبال المتزايد من الطلاب العرب على كلية تل حاي مشيرا الى أن سببه الأساسي هو مستوى التعليم العالي في المجال الأكاديمي وفي مجالات التخصص، وان هناك اسباب اخرى ومنها الاجواء الايجابية الفريدة من نوعها، فكلية تل حاي تساهم وتدعم الطلاب العرب وخاصة في بداية الطريق من منح دراسية ومساهمات اخرى متنوعة، وتسيير خطوط حافلات لنقل الطلاب من والى البلدات العربية بحيث تنطلق صباح كل يوم باتجاه الكلية الاكاديمية في تل حاي حافلات من منطقة العفولة والناصرة وعكا وفي ساعات المساء تعود تلك الحافلات الى المناطق المذكورة ومع بداية السنة الدراسية الجديدة 2016/2017 سيتم تسيير حافلات من قرى هضبة الجولان وقرى الجليل ذهابا وايابا الى الكلية لتشجيع الطلاب الجدد والتخفيف عنهم عناء السفر كل يوم، كما وان ما يميز هذه الكلية وجود اربع رؤساء أقسام عرب في كلية العلوم وكلية الآداب والمجتمع، وهذا الأمر يعكس الأجواء الايجابية ومستوى التعليم والتعاون بين ادارة الكلية متمثلة برئيسها ومديرها العام وبين الطلاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق