اهم الاخبار

الاحتلال يشرع باستخدام الذخيرة الحية لمواجهة اطفال القدس

رأى ناشطون فلسطينيون أن إصابات الرصاص الحي التي سجلت في مواجهات أمس الجمعة في عددٍ من مناطق القدس، تعتبر مؤشرًا على أن الاحتلال بدأ فعليًا وعلى نطاق واسع بتطبيق تعليمات حكومة الاحتلال الخاصة باستخدام الذخيرة الحية ضد رماة الحجارة وملقي الزجاجات الحارقة، وجلهم من الفتية القاصرين.
وروى رئيس لجنة المتابعة للدفاع عن أراضي قرية العيسوية شمالي القدس، محمد أبو الحمص، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن جنود الاحتلال استخدموا يوم أمس وعلى نطاق واسع الرصاص الحي في مواجهة الفتية والأطفال في القرية، ما أوقع أربع إصابات على الأقل اعتقل اثنان منهم، إضافة إلى عشرات الإصابات بالرصاص المطاطي واختناقًا بالغاز.
فيما تحدث مصادر أخرى وطواقم إسعاف عن إصابة خمسة من الفتية بالرصاص الحي، ليرتفع عدد المصابين بالذخيرة الحية في العيسوية وحدها منذ بدأ جنود الاحتلال بتطبيق التعليمات الجديدة إلى ستة جرحى.
وفي بلدة عناتا إلى الشمال الشرقي من القدس والمتاخمة للعيسوية سجلت أمس إصابتان بالرصاص الحي، في مواجهات وصفت بالعنيفة بين شبان البلدة وجنود الاحتلال الذين أطلقوا الذخيرة الحية بكثافة.
وقال أحد النشطاء من البلدة ويدعى محمد عليان، لـ”العربي الجديد” إن “الجنود تصرفوا بجنون ووحشية خلال اقتحامهم البلدة، وغلب إطلاق الرصاص الحي على غيره من وسائل تفريق الاحتجاجات كالرصاص المطاطي وقنابل الغاز، وهو ما لم يكن معهودًا في السابق”.
وأثار قرار حكومة الاحتلال باستخدام الذخيرة الحية ضد رماة الحجارة موجة من الانتقادات الواسعة لدى مؤسسات وهيئات حقوقية فلسطينية، محذرة من تبعاته ونتائجه.
وحذر مسؤولون في مركز معلومات واد حلوة المتخصص بالشأن المقدسي، في حديث لـ”العربي الجديد”، من أن الشروع بهذا القرار سيصعد العنف والمواجهة، ويوقع المزيد من الضحايا، واصفين ما جرى بالأمس من استخدام واسع للذخيرة في مواجهة متظاهرين عزل بأنه يؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة قد تكون أكثر عنفًا وخطورة، ولن يساعد على تحقيق الهدوء المنشود، إضافة إلى أن التعامل مع احتجاجات يقوم بها أطفال وفتية بالرصاص الحي أمر غير مسبوق حتى في تاريخ أكثر الأنظمة دكتاتورية.
وجاء في بيان لمنظمة بتسيلم، أن مصادقة المستشار القضائيّ على استخدام الذخيرة الحية لقمع احتجاجات الفلسطينيين، لن تؤدي إلى النتيجة التي تسعى إليها الحكومة، أي “تهدئة المنطقة” ، وإنّما على العكس من ذلك، سوف تجلب عواقب وخيمة وإلى توسيع دائرة العنف.
علاوة على ذلك، فإن بيتسيلم ترى أن استخدام قرار كهذا سيخالف تقرير لجنة أور، التي حدّدت بأنه “ينبغي أن يكون واضحًا، وبشكل قاطع، أن إطلاق الرصاص الحيّ على يد رجال الشرطة، بما في ذلك رصاص قناصة، لا يشكّل وسيلة لتفريق الحشود، فالرصاص الحيّ هو وسيلة لعلاج حالات خاصة يجب أن تنصّ عليها القاعدة العامة، على أنّه يمكن استخدام وسائل فتاكة فقط في الحالات التي يكمن فيها خطر حقيقي وفوري على حياة البشر”.
وأشارت المؤسسة إلى أنه منذ بداية العام الحالي، فإن سلطات الاحتلال قتلت ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية برصاص “توتو” في حوادث رشق الحجارة والتي لم تواجه فيها قوات الأمن خطر الموت، فيما أصيب أربعة فلسطينيين آخرين، بينهم قاصران، قتلوا على أيدي قوات الجيش في أحداث من هذا النوع، بالرصاص الحيّ “العادي”، من بين 20 فلسطينيا قتلوا على يد قوات أمن الاحتلال في الضفة الغربية منذ بداية العام، وكذلك أصيب عشرات الفلسطينيين في اشتباكات من هذا النوع، وبعضهم تعرّض لإصابات خطيرة.
وعلى عكس التصريحات الرسمية ، التي يبدو فيها وكأنّ إطلاق النار مراقب ومحدّد، يبدو أن القوات الفاعلة في الميدان تتلقى بسهولة إذنًا بفتح النار على راشقي الحجارة، حتى عندما لا يشكّلون أي خطر على القوات، إضافة إلى إطلاق القناصة النار على مناطق في الجسم يحظر إطلاق الرصاص عليها، وبالتالي فهم يزيدون خطر الإصابة القاتلة.
وكان مجلس وزراء الاحتلال صادق على خطة شرطة الاحتلال التي تشمل استخدام الكلاب الهجومية واتخاذ تدابير العقاب الجماعي ضد سكان القدس الشرقية، بهدف الضغط عليهم لردع المشاركين في الاشتباكات.
المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

إغلاق