الجامعات والكليات في البلادمدارس وجامعات

ثورة: المزيد والمزيد من الطلاب يدخلون الكليات، وقل الإقبال على الجامعات

  • خريطة التعليم العالي في إسرائيل تتغير بسرعة: خلال ثلاث سنوات قفز عدد طلاب اللقب الأول في الكليات – في حين بقي عدد طلاب الجامعات دون تغيير تقريبًا –حتى أنه انخفض في الجامعات الكبرى.
  • سُجلت زيادة حادّة في الكليات الخاصّة، والتي لا تموَّل من قِبَل الدولة، والتي في بعض منها يزداد قسط التعليم بثلاثة أضعاف مقارنة بالكليات الحكومية والجامعات.
  • السبب الرئيس وراء هذا التحوُّل المفاجئ هو تغيير مُعلَن في سياسة لجنة التخطيط والميزانية (PBC) لمجلس التعليم العالي (CHE)، والذي يهدف إلى تحويل الكليات إلى هيئات مركزية لتدريس البكالوريوس (اللقب الأول)، ولتخصيص الدراسة في الجامعات، للدراسات العليا وللطلاب المتفوقين. نتيجة لذلك، ستزداد في السنوات المقبلة ميزانية الكليات المخصصة لتعليم الطلاب بشكل ملحوظ، على حساب ميزانية الجامعات، ومن المتوقع ألا يزداد عدد الطلاب في الجامعات.
  • تهدف هذه السياسة في المدى البعيد إلى الوصول لوضع يماثل ذلك الذي في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي فيها يتعلم معظم الطلاب في الكليات – ولكن الطريق لذلك ما زالت بعيدة. في هذه الأثناء، فإن البيانات تثير الجدل مجدّدًا، بين الكليات والجامعات، بما يتعلق بمستوى التعليم فيها.

 

قبل حوالي خمس سنوات، قررت لجنة التخطيط والميزانية (PBC)، برئاسة البروفيسور “منويلتر جتنبرغ”، تقسيم حصص الميزانية المخصصة للخمس سنوات المقبلة للطلاب في مؤسسات التعليم العالي، مع تفضيل واضح للكليات، التي حصلت على الأغلبية العظمى من حصص الميزانية.

“قررت لجنة التخطيط والميزانية عدم زيادة عدد طلاب اللّقب الأول في الجامعات”، قال أحد المسؤولين في إحدى الجامعات: “منذ تم اتخاذ القرار، نرى استقرارًا في عدد الطلاب، ونرى بأن مجلس التعليم العالي يوافق على برامج تعليمية مبتكرة كثيرة في الكليات، ونادرًا ما يتم ذلك في الجامعات. جميع البرامج الجديدة والجذابة تُفتح في الكليات وليس في الجامعات، ولكن الأفضلية مازالت للجامعات، وفي كل جامعة يوجد عدد طلاب أكثر من أي واحدة من الكليات.”

مع هذا، فإن الكليات اليوم تعاني انخفاضًا في ميزانية حصص الطلاب، وتقوم بنفسها بتمويل عدد طلاب أكبر من الذي يتم تمويله من قِبَل لجنة التخطيط والميزانية – في حين أن بعض الجامعات تتمتع بحصصٍ أكثر من عدد الطلاب الفعلي. منذ إقامة الكليات الأكاديمية في بداية سنوات الـ 90، ازداد عدد الطلاب فيها. واليوم، ما يقارب الـ 60% من الذين يتعلمون للقلب الأول يفعلون ذلك في كليات أكاديمية.

وفقًا لبيانات مجلس التعليم العالي والمكتب المركزي للإحصاء، فيما يتعلق بالسنوات 2008-2011، فإن عدد الطلاب للقب الأول في الكليات الحكومية، حيث القسط التعليمي مشابهًا لقسط الجامعات (ما يقارب 9,840 شيكل للسنة)، ارتفع بحوالي 18.5%. وإن عدد الطلاب في الكليات التكنولوجية، التي تزدهر في السنوات الأخيرة بسبب ازدياد الطلب للدراسات الميدانية، ارتفع بحوالي 19.5%، في حين أن عدد طلاب الجامعات، لم يكد يتغيّر.

المستفيد الرئيسي من هذا التحوّل هي الكليات الخاصّة، والتي قفز فيها عدد الطلاب بحوالي 29% -في حين بلغت الزيادة الإجمالية في عدد طلاب اللقب الأول لكل الجهاز التعليمي، حوالي 10.5%. “إنها سياسة لجنة التخطيط والميزانية لتجفيف الجامعات”، ادعى أحد المسؤولين في إحدى الجامعات. “إنه قرار جارف والذي تجلت آثاره في السنتين الأخيرتين أيضًا”.

ردًا على ذلك، قال أحد المسؤولين في جهاز التعليم العالي: “الوضع في إسرائيل مشوّه. ليس هناك سبب لأن يدرس كل هذا العدد من الطلاب في الجامعات. ينبغي تشجيع الكليات الحكومية، والتي هي أكثر يسرًا لطلاب اللقب الأول.”

مع ذلك، فإن الزيادة في عدد الطلاب في الكليات الخاصّة ملحوظ، ولا سيما في بعض منها: فقد قفز عدد الطلاب في مركز “أور يهودا” للدراسات الأكاديميّة (كلية “ديربي” سابقًا) من 212 طالب، إلى حوالي 3300 طالب، بين السنوات 2008-2011، وسجل مركز القانون والأعمال في “رمات جان” زيادة قدرها حوالي 51% في عدد الطلاب. برزت أيضًا في القائمة كلية صفد (بزيادة 54%)، والكلية الأكاديمية للهندسة في القدس (47%)، وكلية “هداسا” في القدس (46%).

الوسوم

مقالات ذات صلة