اقلام ذهبية

سقطَ الحياءُ – بقلم: صهيب خطبا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد النبي الصادق الوعد الامين وعلى آله وصحبه اجمعين, فهو الذي اهتدى واكتفى واقتضى وارتضى وابى الا ان يكون من المسلمين وسلم تسليما كثيرا وبعد:

سقط الحياء, هو عنوان منبر مقالنا لهذا الاسبوع ,احداث دامية ٌ, وتصفيةً ظالمة على اجساد ابرياء واطفال وشيوخ لا تكمنها الشفقة والرحمة, قصف جويٌ واستهدافٌ بري, سبات دول عربية وغياب مواقفها , تآمر غربيٌ وعربي , غزة تستغيث فمن يجيب, غزة تشتعل فمن يطفىء نارها, عزة تستنجد فمن يعينها,  انقولها وامعتصماه وقد مات المعتصم ام نقولها واعرباه , فسقط الحياء خجلا من نفسه…

سقط الحياء

ما شهدناه يوم امس الاحد في المباراة النهاية لكاس العالم للعام 2014 والذي انتهى بفوز المنتخب الالماني بكاس العالم, فرح وابتهاج واحتفالات وإشعال المفرقعات والصواريخ وكان رايات النصر قد لاحت , وكان المسجد الاقصى انتصر وتحرر من نكبة الاوغاد الظلمة منه  ,كم استحقرت نفسي يوم امس ليلا وانا ارى واسمع دوي تلك المفرقعات تدوي في اقطاب اربعة من حولي شمالا وجنوبا وغربا وشرقا فرحا بانتصار المنتخب الالماني واصوات السيارات تجوب الشوارع في قريتنا فرحا بانتصار المنتخب الالماني, حبٌ اعمى وتعصب جاهل وجنون عقل وانحلال للمروءة والوطنية والتراحم  والتعاضد والتقليد الغبي , سقط الحياء والخجل والشهامة والعزة والوطنية, اطفالنا في غزة , اهلنا في غزة ظلام حل عليهم , واجتياح جائر وغاشم قد الم بهم , قتل وتشريد وتصفية , تدمير بنية تحتية ولا زلنا نتبع هوانا وتعصبنا الفارغ…

اخي القارىء لا نحارب الرياضة ولا نعاديها ونشجبها , انما نتابع الرياضة ترفيها للنفس وانقضاء للمتعة والهواية والوقت, تشجع البرازيل مثلا لا تكن برازيليا اكثر من البرازيليين انفسهم , ما الذي حل بامة شرفها الله عز وجل عن سائر الامم , ماذا حل بامة من اعظم الامم نبيا واماما وكتابا, لنفق من سباتنا ونومنا ونعلنها حربا نفسية على قلوبنا وعقولنا, اخوتي القراء انقضى ومضى وولّى عهد الخمول والركون والركود لنجدد قلوبنا ونشحن هممنا في هذا الشهر الفضيل الذي انقضى وانمضى نصفه , لنحكم عقلنا وضميرنا كيف نصبح افضل من الامس, كيف نعادي من يعادينا بالفكر والعقل والحكمة والعقيدة لا بالسلاح , كيف لامه ان تنهض وهي مقصرة بحق الله عز وجل , كيف لامة ان تنهض وقد انتهكت الاعراض وانتشرت الفتن من زنا وشرب للخمور وقطع للارحام  وهجر للصلاة وعقوق للوالدين وابتعاد عن منهج الله…

اخيرا اخوتي القراء ما اعددته هو كلام خرج من قلبي متالما لا نريد نكبة ونكسة اخرى فوق رؤوسنا , لا نريد ان نجعل مصيبتنا في ديننا , لا نريد الغرب المتآمر الذي نشجعه ونعلق اعلامه فوق اسطحة بيوتنا وعلى سياراتنا ان يغزونا ويسيطر علينا بفكره المشجوب الذي يهدف لفك لحمة الاسلام والمسلمين وتفكيكنا , سلاحنا الوحيد اخلاص العبودية لله تبارك وتعالى , ان اسات الى انسان فاطلب العفو منه , ان قاطعت رحمك فصلها ولا تتردد , لا تغفل عن ذكر الله وادى ما امرك الله به , واطع والديك ليل نهار فوالله لا نشم رائحة الجنة الا رضا قلوبهم علينا , حينها سيتحقق النصر باذن الله دون ان تسكب قطرة دم واحدة انما بالرجوع الى الاخلاق والاداب التي علمنا اياها معلم البشرية محمد صلّ الله عليه وسلم , والحمد لله رب العالمين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق