تطبيق الوقت الراهن للمنح الدراسية
شؤون الطلاب 48منح دراسية 48

شعب: أبناء المرحوم محمد فاعور يوزعون منحا لطلاب الجامعات

في الذكرى السنوية الثانية لوفاة المرحوم الحاج محمد عوض ناصر فاعور، قام أبناؤه بتوزيعمنح ل طلاب وطالبات الجامعات والكليات من أبناء بلدة شعب عن روحه، ضمن مشروع اسموه “في بيتنا جامعي” تضمن احتفال في بيت المرحوم وذلك مساء يوم الجمعة الاخير.

وتقول كريمة المرحوم الاعلامية ركاز فاعور :” والدي رحمه الله في حياته كتب فوق مدخل بيته بيتا من الشعر:” الا يا دار لا يدخلك حزنا ولا يغدر بصاحبك الزمان، فنعم الدار انت لكل ضيف اذا ما ضاق بالضيف المكان، وحين انتقل الى جوار ربه , فلم يمت.. فكما قيل “من خلف ما مات”, فقد ترك وراءه نعم الخلف.. خلف يذكره ويتذكره”.

وافتتحت الكاتبة والإعلامية ركاز فاعور كريمة المرحوم الحاج محمد عوض فاعور الامسية مرحبة بالحضور، فقالت: “اهلا بكم جميعا ضيوف أبا فهمي فبيته دائما مفتوحا.. اهلا وسهلا”.

نبذة تاريخية عن المرحوم:
هو ابن قرية شعب ولد عام 1936 عمل موزعا لاحدى الشركات للمواد التموينية وكذلك عمل سائق لسيارة اجرة, له 13 ولدا وبنتا وتوفي عام 2013 .
كيف لا وهذا اقل ما يقال في حق رجل كان طيلة حياته محبا للعلم وله مواقف مشرفة تشهد له على ذلك, ففي عام 1980 ارسل ابنته الكبرى الى مدينة شفاعمرو كي تدرس موضوع التمريض هي وخمس فتيات اخريات من القرية كن هن اول من خرجن للدراسة الاكاديمية خارج القرية.

وفي عام 1985 شاك في اجتماع حضره رئيس الدولة السابق يتسحاق نافون, عندما زار قرية شعب لأول مرة واراد ان يقدم خدمة لهذه القرية الصغيرة, التي افتقرت وقتها الى كل المرافق الحيوية كان ذلك في فترة رئاسة المرحوم الحاج عفو فاعور, فما كان من المرحوم محمد عوض الناصر فاعور الا ان يتبرع بطابقين من بيته الكبير لمجلس شعب المحلي لمدة خمس سنوات مجانا لتقام فيه اول مدرسة ثانوية وبقيت فيه حتى عام 2002.

فكرة المشروع:
“في بيتنا جامعي” هذا عنوان المشروع الذي كان له حلم وفكرة ومن ثم إخراج الى النور للمحاضر الجامعي والمربي ناصر الناصر ابن المرحوم, وذلك ضمن سلسلة اعمال ونشاطات يقوم بها لخدمة الجمهور وحثه على عمل كل ما من شأنه ان يرفع من مستوى ورقي مجتمعنا العربي وخصوصا قرية شعب, وايمانا منه ان كل ثمار الغد موجودة في ازهار اليوم وكل نتائج الغد موجودة في أفكار اليوم.

ان فكرة المنحة جاءت كمساهمة تعود بالفائدة المزدوجة على الطلاب الجامعيين والطلاب في المدارس الإعدادية والثانوية, حيث يلتزم الطلاب الجامعيين الحاصلين على المنحة بالتبرع بعشرات الساعات التعليمية لمساعدة طلاب من البلدة, وبفضل هذه المساعدة يتمكن الطلاب الثانويين من تحسين تحصيلاتهم العلمية والنظر الى طلاب الجامعات كقدوة ونموذج يحتدى به, سواء من حيث الطموح او التطلع الى الدراسة واكتساب الثقافة والمعرفة او من حيث الالتزام والرغبة في التبرع والتطوع والعمل لصالح مجتمعهم ولخلق مجتمع مبادر وفعال.

إقامة الحفل:
في حفل متواضع لذكرى السنتين على وفاة المرحوم الحاج محمد عوض الناصر فاعور أقيم مساء يوم الجمعة حفل متواضع في بيت المرحوم حضره عدد من الاكاديميين وشخصيات قضائية وإعلامية ودينية قاموا بالقاء كلماتهم كل من موقعه.

بدأ الكلمات المحاضر الجامعي ناصر فاعور ابن المرحوم رحب بالحضور وقال ان الحلم صار حقيقة ملموسة وترجمت على ارض الواقع وقد تحقق حلمه في بناء نواة لمؤسسة ثقافية تجمع كافة الاكاديميين في القرية, وتحدث أيضا عن فعاليات ينوي الشروع فيها ودعا الاكاديميين الى مشاركته حلمه لانجاح هذا المشروع. وأضاف خلال حديثه انه فخور ببلده وابنائها وفخور بكل الاكاديميين الذين تعدى عددهم فوق ال 250 طالب وطالبة والذين يعتزون بانتمائهم الديني والوطني.

وفي سياق حديثه شرح عن ماهية توزيع المنح والتي تعد كهبة مشروطة بمساعدة طلاب من المدرسة الإعدادية في موضوعي الرياضيات واللغة العربية وذكر ان هذه المنح ستعطى على مدار ثلاث سنوات متتالية حتى يتقدم الطلاب للبجروت ويتم قطف أولى ثمار هذا المشروع..

هذا واثنى على دور مدير المدرسة الإعدادية في القرية الأستاذ خالد هدهود الذي ابدى استعداده لاحتضان الفكرة بالتعاون مع الطلاب الاكاديميين وتصنيف الطلاب حسب الحاجة.
من الجدير ذكره ان الأستاذ ناصر فاعور يعمل معلما لموضوع العلوم في مدرسة البخاري في مدينة طمرة ويعمل محاضرا في الكلية الاكاديمية “أحفا” ومحاضرا في مراكز التطوير المهني للمعلمين وقد خصص 30% من راتبه الشهري كصندوق لدعم الطلاب الجامعيين في قرية شعب.

محمد احمد فاعور- مدير الطابو فرع عكا سابقا – اثنى على الحضور والقائمين وشدد على ضرورة إقامة مثل هذه المشاريع في مجتمعنا لما تقوم به من فائدة على طلابنا.
البروفيسور عليان القريناوي – رئيس كلية “أحفا” في بئر السبع – قال: “تقول امي اذا كان جاري بخير انا بخير”, وقد ساق هذا المثل الشعبي كي يحثنا على عمل الخير ومساعدة الاخرين وتحدث عن وجوب تعليم بناتنا في المؤسسات التعليمية العالية في البلاد واهمية دمجهن في هذا المجال.

كامل حسين مدير قسم المعارف في مجلس شعب المحلي – اثنى على الخطوة وقال اننا نفتقر الى مثل هذه المساعدات لطلابنا ويجب العمل على دعم مثل هذه المشاريع.

سعادة القاضي محمد علي ابن كابول: قال – اعرف هذا البيت منذ سنوات خلت, ليس غريبا، بل طبيعي وطبيعي جدا ان تخلق مثل هذه النواة في هذا البيت الكريم, ونحن في مجتمعنا العربي نفتقد لمثل هذه المشاريع التي تخدم الاخرين وتخدم المصلحة العامة والجمهور, وشكر المضيفين واثنى عليهم.

د. الشيخ محمد بدران من البعنة: تحدث عن تاريخ قرية شعب وتاريخها المشرف, وقال انها بلد مضياف وبلد مزدهرة بالعلم وان بذور العلم لا بد ان تثمر وتزهر, وأضاف ان ارقى صدقة هي تلك التي تنفق لطالب العلم. وتمنى ان تكون نواة هذا المشروع كبقعة الزيت تنتشر شيئا فشيئا وتكبر سريعا.

الأستاذ اياد عامر مدير مدرسة كفر قاسم : استشهد في ما رواه مسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله :” اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له” وتحدث عن قيمة العطاء وعن ضرورة ان يكون لكل طالب اكاديمي قدوة يحتذي بها من اجل رفع وتقدم ورقي مجتمعنا العربي.

د. حسن مرهج الإعلامي والمحلل لشؤون الشرق الأوسط: قال: “انها خطوة مباركة وتحدث عن دور الاعلام في دعم وتشجيع مثل هذه الخطوات وهذه المشاريع”.

د. نهاد علي ابن قرية شعب والمحاضر في موضوع الشؤون الاجتماعية في جامعة حيفا – حدثنا عن الأبحاث الأخيرة التي قام بها في وسطنا العربي وعن المعطيات التي حصل عليها, معطيات تثير الاهتمام والفضول مثل نسبة 68% من الخريجين الاكاديميين في البلاد هم من الاناث, 50% من طلابنا يدرسون خارج البلاد مثل الجامعات الأردنية او منطقة الضفة الغربية, وقد اكد على ضرورة حث الطلاب على الدراسة الاكاديمي وذلك لما يعود على مجتمعنا من فائدة.

البروفيسور اسعد غانم ابن شعب، قال: “ان مجتمعنا العربي خيّرِ ويحب الخير وعلينا ان ننمي مثل هذه المشاريع والنشاطات عن طريق المجلس المحلي في القرية فهذا واجب عليه وعلينا العمل على إقامة صندوق وطني والعمل على نقل البلدة الى حالة افضل”.

اما عوض احمد الناصر فاعور مدير وكالة umi في عكا – فقد رحب بضيوف عمه وطالب الحضور بتشجيع مثل هذه المشاريع وبضرورة تعلم اولادنا.

ولرجال الدين كان في الحفل نصيب, فالشيخ أبو شاهر- امام مسجد بلال بن رباح في الحي الغربي من القرية بدأ حديثه بالقول: ان اول كلمة في القران الكريم نزلت “اقرأ” ومعنى هذا ان ديننا ملم بكل الأمور وبكل العلوم وقد اوصانا تعالى بضرورة العلم والتعليم, حيث استشهد في حديثه باية قرانية من سورة طه: “وقل ربي زدني علما” ولم يقل وقل ربي زدني مالا, فقد فضّل العلم على المال.. وشكر القائمين على الحفل وقرئت الفاتحة على روح المرحوم.

نهاية الحفل:
قام المتحدثون الضيوف بتوزيع الحواسيب على الطلبة الذين استلموا هذه المنحة ومن ثم قاموا بتناول طعام العشاء عن روح المرحوم.

وقدمت عائلة المرحوم الشكر والثناء لكل من الحاجة ام فهمي المضيفة ولابنائها الذين ساهموا في إنجاح مثل هذه الخطوة وهذا الحفل وللأستاذ ناصر الناصر على هذه اللفتة الكريمة ولكل الحضور الكرام.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق