الجامعات والكليات في البلادشؤون الطلاب 48

توظيف خرّيجي جامعات من الوسط العربي.. مهمة صعبة؟!

 

مهندسون خرّيجو جامعات في الوسط العربي، ممن يحاولون الانضمام لشركات الـ “هاي-تك” وغيرها، يواجهون الفتور من قبل هذه الشركات. طالب في فرع الهندسة الكهربائية من جامعة تل-أبيب يقول: “أرسلت سيرتي الذاتية لـ 150 شركة، لكن لم يصلني أي رد، ولا حتى الرفض!”.

 

طه زعبي، 24 عامًا، طالب هندسة كهربائية وإلكترونية في السنة الرابعة في جامعة تل-أبيب، يحاول منذ سبعة أشهر العثور على وظيفة في مجال تخصصه، لكن المهمّة تبدو له شبه مستحيلة.

وفقًا لما يقول، فإنه قد التقى بالعديد من ممثلي الشركات في معرض الوظائف الأخير الذي عُقد في الحرم الجامعي، بما فيها العديد من الشركات الكبيرة. “لقد أخذوا نسخة من سيرتي الذاتية، شرحوا لي بالتفصيل مجال نشاط الشركة وقالوا بأنهم سوف يتواصلون معي لاحقًا. لم نتكلم خلال هذه المحادثات حول الأجور وغيرها من الشروط، ولكنني خرجت من كل مقابلة مع شعور إيجابيّ بأني قد تركت انطباعًا جيدًا، وبأنهم سيدعونني على الأقل لمقابلة عمل – إذ أن هذه الشركات بحاجة للموظفين، كما يتبين من الإعلانات المتكررة التي تقوم بنشرها.

إلا أن التفاؤل قد تلاشى بسرعة. “منذ ذلك الحين لم يحصل شيء” يقول طه. “لم أحصل حتى على مقابلة عمل. متوسط علاماتي ليس سيئًا، 81، وأنا قوي في مجال برمجة القطع الإلكترونية، وهو مجال يتطلب العديد من العمال، ولكن يبدو أن ذلك لا يساعد أيضًا”.

وردًا على السؤال عما إذا كان يعتقد بأن هناك علاقة لكونه مسلمًا فردّ بالإيجاب!، قائلاً: “هناك أصدقاء لي من اليهود، والذين يتعلمون معي في نفس الصف بالجامعة، ولدينا معدّل علامات متشابه، قد توظفوا منذ عدة شهور في الشركات التي كنت قد توجهت إليها من قبلهم. إنه لواضح أن أرباب العمل يخافون من توظيف العرب – وهذه حقيقة، فأنا لم أدعى حتى لمقابلة عمل. إن كنت في السابق أكثر تفاؤلا فأنا الآن أقل. ومن الواضح أيضًا أن التوترات الحالية تعيق أكثر فرصي في العثور على وظيفة.

مارون عيد (25 عامًا) من مدينة الناصرة، يسكن اليوم في تل أبيب، أنهى دراسته في الصيف الماضي بمجال الهندسة الميكانيكية في جامعة تل أبيب. منذ ذلك الحين وهو يبحث عن وظيفة، لكن دون جدوى. “مهنتي تفتقر إلى تعريف دقيق، مما يُصعّب العثور على العمل”، يقول عيد. “خلافًا لأصحاب الشهادات في مجال الحقوق، والذين يمكن استيعابهم في مكاتب المحامين، أو ذوي إجازة في الطب، والذين يمكن استيعابهم للعمل في المستشفيات، لخرّيجي الهندسة الميكانيكية لا تتوقَّع فرص عمل جاهزة. فلا توجد وظيفة محدّدة تلائم تمامًا ما تعلمت. هذا يعني أن الذين يبحثون عن عمل يجب ان يكون لديهم صلات داخل المؤسسة من أجل أن يتم قبولهم.

وحتى اليوم قام عيد بإرسال سيرته الذاتية إلى ما لا يقل عن الـ 150 من أرباب العمل المختلفين، ولم يصله رد من أي شركة، بما فيها شركة الكهرباء.

وممّ تعتاش في هذه الأثناء؟

عيد: “أتطوّع في السنوات الأخيرة في منظمة “مهندسون بلا حدود” التي تساعد فئات ضعيفة في إسرائيل وفي العالم، وتبني لهم أجهزة ميكانيكية مفيدة. كذلك أقوم بتعليم دورات “روبوتيكا” في المدارس الابتدائية في الوسط العربي. هذه ليست مهنة، ولكنها تسمح بإبقائي واقفًا على قدميّ.

وزارة الاقتصاد تعترف بالمشكلة وتقول: “بالفعل، هناك مئات الآكاديميين العرب الذين أكملوا دراساتهم في العلوم الدقيقة، وهم عاجزون عن العثور على العمل في المجالات التي تعلموها. وللمساعدة في دمجهم، نقوم بتشغيل برنامج لتوظيف الأكاديميين والمهندسين وخريجي الدورات التدريبية ذات الصلة بصناعة الـ”هاي-تك” من خلال اثنين من أصحاب الامتياز: “צופן” و “ItWorks” بتكلفة 10 ملايين دولار.

“الأكاديميين العرب الذين لا يعملون في مجال دراستهم يتم متابعتهم من خلال مراكز التنمية المهنية، التي توفر خدمات التوجيه والمشورة للعمل. وزارة الاقتصاد تقوم بإنشاء محفزات للشركات المختلفة من أجل توظيف الأكاديميين العرب. كجزء من هذا البرنامج أقيم برنامج توظيف في مركز الاستثمار لتحسين قطاع العمل في الوسط العربي. يقوم هذا البرنامج بتمويل أجور العاملين الجدد في قطاع الصناعة والخدمات، مع إعطاء الأفضلية للأقليات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق