تطبيق الوقت الراهن للمنح الدراسية
من البجروت

نسبة الطلاب العرب خريجي 5 وحدات رياضيات: معطيات ومقارنات

بيّنت معطيات، نشرت اليوم الأربعاء، أنه في السنوات الأخيرة حصل ارتفاع ملموس في نسبة خريجي 5 وحدات في الرياضيات. وفي حين حققت البلدات القوية اجتماعيا واقتصاديا قفزة كبيرة في عدد الخريجين، فإن بلدات أخرى، وبضمنها البلدات المصنفة ضمن العنقود الاجتماعي الاقتصادي المنخفض، كان الارتفاع أقل بكثير.

وتشير قراءة المعطيات إلى أن الوضع الاجتماعي الاقتصادي يلعب دورا مهما في رفع نسبة الطلاب من خريجي 5 وحدات تعليمية في الرياضيات، إضافة إلى الميزانيات المخصصة للسلطات المحلية، ودور السلطات المحلية نفسها في تخصيص الموارد المطلوبة.
وأظهرت المعطيات أن هناك أربع بلدات عربية من بين 12 بلدة، ضمن العنقود الاجتماعي الاقتصادي دون 5 درجات، قد رفعت نسبة الطلاب خريجي 5 وحدات تعليمية في الرياضيات فوق المعدل القطري، الذي يصل إلى 14%، واحتلت ثلاث بلدات منها رأس القائمة، وهي على التوالي: ترشيحا – معالوت (19.6%)، سخنين (18.5%)، عرابة البطوف (18.4%)، وختمت القائمة الناصرة (14.6%).

وضمن البلدات التي تحقق ارتفاعا متواصلا في نسبة خريجي 5 وحدات تعليمية في الرياضيات مقارنة بعام 2012، كانت هناك بلدتان عربيتان: عرابة البطوف (18.4%)، والمغار (13.8%).

ويتضح أنه ضمن أعلى نسبة خريجين في 10 بلدات لم يكن هناك أي بلدة عربية: رومات هشارون 40.7%، كريات أونو 37.6%، ميتار 37%، تلموند 35.9%، غفعات شموئيل 35.7%، بنيامين غفعات عده 31.3%، ليف هشارون 29.9%، هرتسليا 29.7%، رعنانا 29.3%، شوهام 29.2%.

وضمن البلدات التي وقعت في أسفل القائمة كان هناك 5 بلدات عربية من بين 10 بلدات: رخاسيم 0%، بيتار عيليت 0%، موديعين عيليت 0%، جسر الزرقاء 0.5%، القسوم 0.8%، عيلوط 0.9%، بسمة عارة 0.9%، تل السبع 1%، نافيه مدبار 1.1%، إلعاد 1.8%.

وبينت معطيات ما أطلق عليه “خارطة التفوق” التي عمل عليها “صندوق ترامب”، واطلع عليها موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “رمات هشارون، و”كفار سابا” و”بيتاح تكفا” سجلت أعلى الارتفاعات في نسبة عدد خريجي 5 وحدات في الرياضيات، وذلك استنادا إلى معطيات نشرتها وزارة المعارف في تموز/يوليو الماضي، وتتصل بالسنة الدراسية المنتهية في صيف 2017، وبالمقارنة مع معطيات عام 2012.

وأظهرت المعطيات، التي تشير إلى ارتفاع في البلدات القوية في نسبة خريجي 5 وحدات رياضيات، أيضا أنه باستثناء قرية المغار ومدينة عرابة البطوف، فإن البلدات التي حققت زيادة في النسبة تنتمي إلى العنقود الاجتماعي الاقتصادي من درجة 5 فما فوق. وفي المقابل، فإنه يحتل أسفل القائمة البلدات الحريدية والعربية البدوية.

تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن ميزانيات السلطات المحلية تلعب دورا كبيرا في هذا المجال، من جهة ميزانية التعليم وزيادة عدد الساعات والاستثمار في ساعات تعليم مخصصة لكل طالب.

وينعكس تأثير الميزانيات بشكل كبير على معطيات “خارطة التفوق”، حيث سجلت “رمات هشارون”، وهي بلدة قوية من الناحية الاجتماعية الاقتصادية، أعلى ارتفاع، وصلت نسبة المتقدمين لامتحانات الرياضيات بمستوى 5 وحدات تعليمية إلى 40% عام 2017، وسجل في “كفار سابا” ارتفاع بنسبة 21.1% مقارنة مع العام 2012، كما سجلت حيفا ارتفاعا، علما أن البلدات الثلاث ضمن العنقود الاجتماعي الاقتصادي من درجة 7 فما فوق.

وجاء في التقرير أن الصورة مغايرة في البلدات الحريدية والعربية البدوية، حيث تبين أنه في بلدة تل السبع في النقب، على سبيل المثال، وصلت نسبة المتقدمين لامتحان الرياضيات بمستوى 5 وحدات تعليمية إلى 1% عام 2017، وفي “رخاسيم” و”بيتار عيليت” و”موديعين” لم يتقدم أي طالب للامتحان، وفي قرية جسر الزرقاء والقسوم في النقب وعيلوط كانت نسبة المتقدمين أقل من 1%.

وأظهرت المعطيات أن عددا من البلدات المحلية ضاعفت نسبة الطلاب خريجي 5 وحدات تعليمية في الرياضيات، بينها طمرة و”كريات أونو” و”هود هشارون” و”ريشون لتسيون” و”كرميئيل” و”أشكلون” و”معاليه أدوميم” وبئر السبع والعفولة وعكا.

في المقابل، سجلت بلدات أخرى ارتفاعا في نسبة الطلاب خريجي 5 وحدات تعليمية في الرياضيات، ولكن النسبة ظلت دون المعدل القطري الذي يصل إلى 14%، وبضمنها أم الفحم وإيلات و”أور عقيبا” و”مغدال هعيميك” و”نتسيريت عيليت” و”كريات شمونه”.

وفي حين سجلت ارتفاعات عن المعدل القطري عام 2017 مقارنة بعام 2012، مثل “كريات موتسكين” التي ارتفعت فيها نسبة خريجي 5 وحدات تعليمية في الرياضيات من 9.5% عام 2012 إلى 17% عام 2017، تراجعت النسبة في مدينة الطيبة من 11.5% عام 2012 إلى 6.2% عام 2017.

يشار إلى أن معطيات الدائرة المركزية للإحصاء لعام 2016 أشارت إلى أن غالبية الطلاب خريجي 3 وحدات تعليمية فقط في الرياضيات كانوا من منطقة الجنوب، في حين أن منطقة تل أبيب والمركز سجلت أعلى نسبة بمستوى 5 وحدات تعليمية.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن المدير العام لـ”صندوق ترامب”، إيلي هورفيتش، قوله إن الإنجازات تعكس إلى حد كبير دور السلطات المحلية بهذا الشأن، فالسطات المحلية التي تعاملت مع الموضوع بجدية تستثمر في المعلمين وفي تخصيص الساعات التعليمية لكل طالب وتضع أهدافا طموحة، مثلما حصل في سخنين وبيسان ونهارية وأسدود. على حد قوله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق