مقالات واراء

هل سقط سهوًا؟!! / محمد إبراهيم كبها

يوم الخميس من الأسبوع الماضي عقدت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي مؤتمرها الثامن للتعليم العربي وناقشت بهذا المؤتمر تحديات القرن الــ – 21 التي تواجه التعليم في المجتمع العربي بيوم مطول بجلسات وورشات ومحاضرات حول هذا الموضوع بحضور متنوّع.

رغم هذه العناوين والمضامين البرّاقة إلا أنّ المؤتمر لم يخصص جزءًا من وقته أو جلساته أو مضامينه ليتحدّث ويسلّط الضوء على حظر أكبر جمعية فاعلة في المجتمع العربي لدعم التعليم في المجتمع العربي، بل حتى لم يتطرّق لها لا من قريب ولا من بعيد.

ندرك أنّ برنامج ومحاور ومضامين جلسات المؤتمر قد تكون مقررة من قبل، لأنّ العمل على مثل هكذا مؤتمر يأخذ فترة طويلة من الإعداد والتحضير، بالذات بأنّ هكذا مؤتمر يعقد كلّ أربع سنوات. لكن نذكر في المقابل أنّ الحظر الذي طال جمعية اقرأ وقع بالضبط قبل شهر من انعقاد المؤتمر، أي أنّه كان باستطاعة القائمين على المؤتمر أن يجروا التعديلات على المؤتمر إن أرادوا.

جمعية اقرأ ما قدمته في الــ – 20 عام لدعم التعليم في المجتمع العربي من مشاريع كبرى تركت بصمة كبيرة في المجتمع العربي وساهمت بشكل بارز في الحفاظ على الهوية الفلسطينية والتراث الفلسطيني وساهمت في إحياء الذاكرة الفلسطينية في وجدان كلّ طالب عربيّ، لا يستطيع أحد تجاوز هذا كلّه والمرور عنه إلا أعمى البصيرة.

لذا نقدم تساؤلاتنا للقائمين على هذه اللجنة (تجاوزا عن اللغط الذي أثير حول قيامها وانطلاقها وتبعيتها) يقينا منّا أنّها تضمّ قامة ونخبة في هذا المجال، ذوي إدراك وفهم بما يجري ويحدث بالآونة الأخيرة:

  • المؤتمر ناقش تحديات القرن الـ – 21، أوليس حظر جمعية بحجم جمعية اقرأ وامتدادها الواسع والفاعل في المجتمع العربي تحدٍّ كبير يواجه المسيرة التعليمية ونهضتها في المجتمع العربي على إثر هذه الهجمة السلطوية؟
  • أليس من باب الواجب على لجنة تهتم بقضايا التعليم في المجتمع العربي وترفع لواء التربية للهوية الوطنية والثقافية للطلاب العرب في المجتمع العربي أن تكون من أول الواقفين مع جمعية اقرأ والمناصرين لها لما قدمته من مساهمة في الحفاظ على الهوية الفلسطينية وإثرائها
  • بحثت في موقع اللجنة ومواقع اخبارية الكترونية من يوم الحظر إلى يومنا هذا لأجد موقفا للجنة حول حظر جمعية اقرأ، من بيان استنكار أو تنديد، أو تصريح هنا أو هناك إلا أنني وللأسف لم أجد، ومن يجد شيئا فليطلعنا عليه وله جزيل الشكر.

لا أرجم بالغيب عن سبب تجاهل وصمت اللجنة لهذه المسألة رغم كبرها وعظمها كلّ هذه الفترة، لكني أسأل: هل هي التوجهات والقناعات السياسية الفكرية التي حالت دون ذلك؟ أم هو “رضًا بما صنع هؤلاء” أم أن توجيهات عليا قررت ذلك؟ أم هو الخوف والبلبلة؟ أم أنّه ليس سوى “سقط سهوًا” ..

الوسوم

مقالات ذات صلة